الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
239
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
مع غيلان بن جامع وفيه قوله قلت وكيف تقضى يا غيلان ؟ قال : « اكتب هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ثمّ اطرحه في الدواوين » قال قلت : هذا الحتم من القضاء ، والحديث طويل أخذنا موضع الحاجة منه فإنه عليه السّلام جعل ما فعله غيلان قضاء حتما لرجحان ما فعله وهذا مؤيد للسيرة لو كان السند ضعيفا كما عبّر عنه بالخبر لا بالصحيح وهو لمجهولية عقبة بن خالد وكيف كان فحيث انه من السنة يكون التسامح في دليله موجبا لعدم المداقة في ذلك . فتحصل : ان الدليل اما السيرة أو النّص أو كونه من الآداب على ما قال به صاحب الجواهر ولكن الأخير غير تام عندنا . المسألة الثالثة عشرة : في وجوب كتابة الحكم وعدمه قوله : كل موضع وجب على الحاكم كتابة المحضر فان حمل له من بيت المال ما يصرفه في ذلك وجب عليه الكتابة وكذا ان احضر الملتمس ذلك من خاصته ولا يجب على الحاكم دفع القرطاس من خاصته . أقول : البحث في هذه المسألة من جهتين : الأولى : في أنه هل يجب الكتابة على الحاكم مضافا إلى إنشاء الحكم والاشهاد عليه أم لا ؟ سواء كانت كتابة الحكم أو ما هو لازمه . والثانية : في أنه هل يكون مقتضى الوجوب على فرض القول به هو تحصيل مقدماته على الحاكم من المداد والقرطاس أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل الكتابة واجبة مشروطة أو يكون الوجوب مطلقا ؟ ليجب مقدماته كوجوب تحصيل الماء للوضوء ولو بالشراء . فنقول : اما الجهة الأولى : فهي أصل الوجوب فهو كما في المسالك منسوب إلى